منتدى آسفي ساط
مرحبا بك أخي الزائر انت غير مسجل لدينا يمكنك التسجيل حثى تتمكن من المشاركة في المنتدى أتمنى لك قضاء أطيب الأوقات بصحبتنا

منتدى آسفي ساط


 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 السلوك المدني و دور المدرسة في ترسيخ .......الصفحة 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
واحد منكم
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1346
العمر : 38
المغرب
نقاط : 44852
السٌّمعَة : 266
تاريخ التسجيل : 20/04/2008

مُساهمةموضوع: السلوك المدني و دور المدرسة في ترسيخ .......الصفحة 2   الأربعاء ديسمبر 17, 2008 5:29 pm

تتمة الموضوع



المحور الثاني

:دور المدرسة في ترسيخ السلوك المدني :

إن المتأمل لواقع المؤثرات السلوكية
العامة وما طرأ على الحياة الاجتماعية في ضوء معطيات العصر الحديث ، يدرك ضرورة
مساعدة النشء على التعامل الإيجابي الفاعل مع هذه التحديات المعاصرة ، كما يدرك حجم
المسؤولية الملقاة على كاهل المدرسة اليوم ، في الحفاظ على القيم والأخلاق والمبادئ
الإنسانية وبالتالي تحصين أبنائنا من أي سلوكات سيئة أيا كان مصدرها
.

ذلك أن المدرسة المغربية ـ بحكم
دورها الاجتماعي الريادي ـ تحمل رهان تكوين مواطن متشبث بالثوابت الدينية والوطنية
لبلاده ، في احترام تام لرموزها وقيمها الحضارية المنفتحة ، مواطن متمسك بهويته
بشتى روافدها ، مواطن معتز بانتمائه لأمته ، مواطن مدرك لواجباته وحقوقه ، بالإضافة
إلى تربيته على التحلي بفضيلة الاجتهاد المثمر ، وتعريفه بالتزاماته تجاه نفسه
وأسرته ومجتمعه ، وعلى التشبع بقيم التسامح والتضامن والتعايش ليساهم في الحياة
الديمقراطية لوطنه ، بثقة وتفاؤل ، في اعتماد على الذات وتشبع بروح المبادرة
.

فكيف تستطيع المدرسة أن تجسد هذا
الاختيار على أرض الواقع ؟

إن التربية على السلوك المدني تقضي تجنب كل أشكال
التلقين المفضي إلى تعطيل ملكة الحكم وتبلد الذهن وإلى الضرر بمسالك نماء الشخصية
المتوازنة المجتهدة وهو ما يشترط فعلا تربويا ذا أبعاد معرفية ووجدانية وسلوكية
.


ذلك أن تربية السلوك المدني لا تتحقق بحشد أذهان
المتعلمين بمعلومات حول الكرامة والحرية والديمقراطية والمساواة والاختلاف و قيم
المواطنة ... وغير ذلك من الحقوق ، بل إنها تقوم على أساس أن يمارس المتعلم تلك
الحقوق ، وأن يؤمن بها وجدانيا ، أن يعترف بها حقوقا للآخرين ، وأن يحترمها مبادئ
ذات قيمة عليا ، إنها ليست تربية معارف فقط ، وإنما تربية قيم الحياة والعيش ،
انطلاقا من أن المتعلم لا يريد أن يتعلم حقوق الإنسان والمواطنة فقط ، وإنما أن
يعيشها في تعلمه ، حتى تكون له أكبر فائدة عملية بالنسبة له .


والمدرسة كمجتمع صغير ، تعتبر الورشة
الحقيقية التي يتمرن فيها المتعلم على الحياة الفضلى وعلى التعاون الاجتماعي وعلى
السلوك المدني بصفة عامة ، ويعمق من
خلالها الممارسة الفعلية لمنظومة الحقوق والواجبات في حدود التعايش والتقبل
المتاحين .وبذلك تنتج مواطنا حداثيا قويا بعلمه وغزارة معارفه وبسلوكه المدني الموجه بداهة نحو
البناء لا الهدم .


كما أن ترسيخ السلوك المدني لن يتحقق إلا إذا كانت
المدرسة فضاء ديمقراطيا يجسد السلوك المدني ، تنخرط فيه كل
مكونات العملية التربوية ، وتصبح ثقافة السلوك المدني هي ثقافة المؤسسة فكرا
وقولا وفعلا ، وذلك بإشاعة روح الديمقراطية في الممارسة والسلوك بين كافة الأطراف
المكونة للفعل التعليمي ، فالمؤسسة التي تفتقد إلى قيم السلوك المدني في التعامل مع
مكوناتها لا يمكن أن تلعب دورا محوريا في التنشئة على هذه القيم ،و بالتالي لا يمكن
أن تنتج إلا جيلا كافرا بهذه القيم .


ففي هذا الفضاء المفعم بقيم السلوك الفضلى يشترك الجميع
في بناء صرح العلاقات التربوية بكل حرية وتلقائية ، ويساهمون في ترسيخه بالحوار
والنقاش الحر والمسؤول ، ضمانا لتحقيق الوئام وتبادل التقدير ، فيما يمارس المتعلم
حقه في أن يشارك أو يناقش أو يعمل فكره فيما يتعلم ، ويرسخ في نفسه الإيمان بحق
الاختلاف وجدوى الحوار الثقافي وقيمة التواصل الحضاري والتبادل المعرفي المجرد من
كل تعصب أو غل أو أنانية أو انغلاق .


والمدرسة إذ تقوم بتنشئة المواطن
تنشئة صحيحة تتميز بأخلاقيات متينة وسلوك اجتماعي مفيد ومقبول من المجتمع ، فإنها
تحصنه بالمبادئ الأخلاقية والسلوكية التي تنزهه عن الشر وتعزز الشعور بالواجب نحو
نفسه ومجتمعه ، فإذا نمت جذور الشخصية المواطنة في تربة صالحة معززة بالمبادئ
الأخلاقية والسلوكية الصحيحة فلا بد أن تصبح تلك الشخصية نفسها صالحة وخيرة ومن تم
محصنة تجاه ما يمكن أن تتعرض له من مؤثرات ربما كان بعضها سلبيا ومؤديا للانحراف
والتطرف ....

إن المدرسة التي تمنح التلميذ الوعي
بالدور المنوط به وتشجعه على ممارسته بإشراكه في فرض صفاء الفكر والاعتناء بنظافة
الهندام والمكان مثلا ، ورفض السرقة والغش والخمول ،والتشبع بثقافة السلم والعدالة
الاجتماعية ونبذ العنف بمختلف أشكاله وفي التصدي بعزم للآفات والعيوب المتفشية في
أوساط المتعلمين ، وكذا بتعويده التحلي بالمسؤولية والجد في تعلمه وبناء شخصيته ،
والإسهام في ترقية بيئته ، ثم حقوق الغير وعدم خرقها أيا كان الخصم المحاور ، ومهما
خالفه الرأي والعرق وحتى العقيدة ، دونما ازدراء به ولا استخفاف بثقافته وقدراته ،
لا شك أنها بذلك تزرع في نفس المتعلم روح المواطنة الحقيقية وأسمى قيم السلوك المدني التي لن تتأخر عن
التجلي في شعوره بالافتخار والاعتزاز بانتمائه إلى هذا الوسط الذي يعنى بحقوقه
.


آليات العمل المقترحة لترسيخ السلوك المدني في المدرسة
:


1 ـ ضرورة تمثل القدوة الحسنة في السلوك المدني من قبل جميع العاملين
في المدرسة دون استثناء،ذلك أن ثقافة السلوك المدني لا يمكن أن تسود
داخلها دون وجود نماذج للاحتداء.


2 ـ تحصين المدرسة بميثاق أخلاقي
مهني يرتب مجموعة من الالتزامات الأخلاقية لنساء و رجال التربية والتكوين ، من خلال
تبني قواعد ومعايير تعبر عن هذه الأخلاقيات تحكم سلوك الأطر التربوية والإدارية
وتنظم علاقاتهم فيما بينهم خاصة والمستفيدين من عملهم والمجتمع
عامة.

3 ـ إعطاء الممارسة العملية لما تتم
دراسته من مبادئ وقيم حيزا من تقويم الأساتذة لسلوك المتعلمين واهتمامهم
به.

4 ـ تأسيس لجنة عمل داخل المؤسسة
مهمتها رعاية السلوك المدني وتقويمه بإشراك
المتعلمين .


5 ـ تأهيل المدرسة المغربية وتجهيزها
بتوفير المتطلبات الضرورية لتحقيق فاعلية العمل التربوي وأهدافه .

6 ـ إتاحة الفرصة للمتعلمين للتعبير
عما يختلج في نفوسهم من هموم وأفكار وآراء والعمل على توجيههم ومساعدتهم على التكيف
والتعامل الإيجابي مع واقعهم .

7 ـ تكليف التلاميذ ببعض المسؤوليات
المحددة وإشعارهم بأهميتهم وقدراتهم على أدائها داخل المدرسة وخارجها
.

8 ـ ترشيح النماذج المتميزة من
المتعلمين علما وخلقا للحصول على جوائز .

9 ـ إشراك الأساتذة ذوي القدرة على
التأثير في المجتمع المدرسي للمشاركة في وضع الخطط وتنفيذ البرامج في مجال التربية
على السلوك المدني .

10 ـ إبراز السلوكيات الحسنة
وتحفيزها .

11 ـ رصد السلوكيات السيئة وتصنيفها
والبحث عن أسبابها وسبل معالجتها .

12 ـ تعميق روح التواصل والاحترام
المتبادل وحسن التعامل بين الأساتذة والمتعلمين وتحويل المدرسة إلى فضاء للحوار
المستمر الهادف والتشاور البناء وتشجيع المناسبات يمكن أن تبلر ميولات التطوع لدى
المتعلمين .

13 ـ ضرورة تجاوز ما تعانيه المدرسة
المغربية من تضخم في المعارف وغياب الفرص التي يعبر فيها المتعلمون عن ذاتهم
ومشاعرهم وأحاسيسهم.

14 ـ دعم الأنشطة الثقافية الموازية
للدرس النظامي بما يمكن المتعلم من تفتق مواهبه وبناء شخصيته ويتيح له فرص التمرس
بضرورات الحياة مع الغير واكتساب الفضائل والسلوكات التي تقتضيها ثقافة السلوك المدني .

15 ـ تشجيع المتعلمين على الانخراط
في الجمعيات والنوادي التي تعمل وتنشط في كنف المؤسسة المدرسية ، أمثال : جمعيات
التعاون المدرسي والأندية الرياضية والثقافية المدرسية ، وإشراكهم في تسييرها
وتدبير شأنها .

16إشراك المتعلم في الاجتماعات
المدرسية التعليمية والتربوية والتأديبية ، وإسناد أدوار ومهام ضمن الاجتماعات
لتحسيسه بأهمية رأيه وتحميله حصته من المسؤولية في تسيير شأن مدرسته
.

17 ـ إيجاد شراكات واسعة تربط
المؤسسات التعليمية بفعاليات المجتمع المدني ..واستمرار نهج سياسة
انفتاح المدرسة على محيطها ..


18 ـ وضع جدولة سنوية لتنظيم الأيام
الدراسية وتخليد المناسبات الوطنية والعالمية المرتبطة بمنظومة القيم والحقوق ،
ومساهمة المتخصصين والتلاميذ معا على تأطير ورشاتها وتدبيرها.

خاتمة :

إن التربية على السلوك المدني لا يمكن أن تسلم إلا
بسلامة المناخ الاجتماعي العام الذي تتنزل فيه ، إذ ليس ثمة أقتل للفعل التربوي مما
يمكن أن يعيشه المعلم والمتعلم على السواء من تناقض بين ما تنشره المدرسة من قيم السلوك المدني من ناحية ، و ما يعيشه
المجتمع من أوضاع لا تنتظم دائما لما توجبه تلك القيم نفسها . وتصبح قيم المدرسة
مناقضة لقيم المجتمع ،ويؤدي ذلك بالضرورة إلى فشل المدرسة في تحقيق قيم السلوك المدني .


لهذا فالنجاح في بناء مغرب حداثي
الديمقراطية قوامه والعدالة الاجتماعية أساسه وحقوق الإنسان جوهره والسلوك المدني أسلوبه رهين بانخراط
كل مكونات المجتمع بكل عزم ومسؤولية في هذا المشروع الذي يجب أن يبدأ بمخاطبة
الأنفس الأمارة بالسوء بالأمر التالي : (( لنغير سلوكنا))..

_________________
فلما الحزن والتشائم والضيق فلنتفائل قليلا ..
،من يتوقع الخير يحصل عليه ومن يتوقع الشر يحصل عليه أيضا
هذه قاعدة إيمانية من قواعدنا لا نشك فيها قيد أنملة
لذا، فلنحسن الظن بربنـا دائماً ونتفاءل !
نتفاءل بأن أمر المؤمن كله خير ، نتفائل بالقادم الأجمل و الإنجازات الأكبر،
نتفائل بأن الله قريب من عباده المحسنين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://safisat.akbarmontada.com
 
السلوك المدني و دور المدرسة في ترسيخ .......الصفحة 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى آسفي ساط :: الشؤون التعليمية :: مواضيع مختلفة متعلقة بالتعليم ورجال التعليم-
انتقل الى: